Featured Video

ضع بريدك الالكتروني:

Delivered by FeedBurner

مصر المحبوسه

تصميم  جائت فكرته من الاحداث التي تمر بها مصر واستوحيت اسمه على وزن جملة مصر المحروسه 


مرارة الألم في براءة كبير الغنم



بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين ، حمدا يوافي نعمة علينا ويكافئ مزيد احسانه .

يقول الله تعالى :وَإِذَا قُلْتُمْ فَاعْدِلُواْ وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَى.

 لا تعيدوا التاريخ بظلمةِ وظلماته ومرراته واعدلوا أمر الله تعالى في هذه الآية الكريمة بالعدل في القول ، ولو كان على ذي قرابة ، وصرح في موضع آخر بالأمر بذلك ، ولو كان على نفسه أو والديه ، وهو قوله تعالى : ياأيها الذين آمنوا كونوا قوامين بالقسط شهداء لله ولو على أنفسكم أو الوالدين والأقربين  . 


لا تعيدوا ظلم التاريخ المسطور في كلام ربنا من فرعون وقومة لا تعيدوا ظلمات التاريخ من قهر اهل البراءة واطلاق يد البغاة وتكونوا عونا لهم مالكم كيف تحكمون انسيتم ان لكم عقولا تفهم ام انها مغيبة انسيتم قول ربكم في قوم عاشوا في نفس المكان من آلاف السنين (فاستخف قومه فأطاعوه . إنهم كانوا قوماً فاسقين)

قال سيد قطب رحمه الله في ظلال هذه الاية الكريمة من سورة الزخرف :

" واستخفاف الطغاة للجماهير أمر لا غرابة فيه ; فهم يعزلون الجماهير أولاً عن كل سبل المعرفة , ويحجبون عنهم الحقائق حتى ينسوها , ولا يعودوا يبحثون عنها ; ويلقون في روعهم ما يشاءون من المؤثرات حتى تنطبع نفوسهم بهذه المؤثرات المصطنعة . ومن ثم يسهل استخفافهم بعد ذلك , ويلين قيادهم , فيذهبون بهم ذات اليمين وذات الشمال مطمئنين ! 

ولا يملك الطاغية أن يفعل بالجماهير هذه الفعلة إلا وهم فاسقون لا يستقيمون على طريق , ولا يمسكون بحبل الله , ولا يزنون بميزان الإيمان . فأما المؤمنون فيصعب خداعهم واستخفافهم واللعب بهم كالريشة في مهب الريح . ومن هنا يعلل القرآن استجابة الجماهير لفرعون فيقول:  (فاستخف قومه فأطاعوه . إنهم كانوا قوماً فاسقين) .

هل عميت ابصاركم ، عن ما فعله مبارك كل هذه السنين الماضية ، هل عميت قلوبكم ولم تشاهدوا  كل تلك المجازر والمصائب التي عصفت بمصر في عهده المشئوم ، الا تشاهدون كل الفساد الذي ازكم الانوف برائحته النتنه التي تتمسحون فيها كما يتمسح الخنزير في الوحل ، هو ليس ببعيد عنكم انه حولكم في في كل مجال ومكان ، الم تشعر قلوبكم بالرجفه والقشعريرة وانتم تشاهدون اركان حكمة وزبانيته تعود السلطة في ايديهم مرة اخرى انه الارتداد وصولة للوراء الي ما كانوا عليه بل اشد .

سالت دماء انهارا وبكت عليها قلوب احبتها حتى صارت افئدتهم صحاري وقفارا ، تشاهدون الجثث تحرق وتنتهك الأعراض وانتم عدمت فيكم الرحمة ، ليس من مات واحد او عشرة انهم بالآلاف وانتم انعدمت فيكم النخوه  وكل صفة توجد في من فيه خير قد عدمت فيكم ، افيقوا ....
 طهروا قلوبكم من الحقد والكراهيه نظفوا آذانكم واعينكم من السحر الاسود الذي صبه اعلام فرعون حتى بدت نواجذ الحقد  من افواهكم ، تذكروا يوما قد ياتي بغته لا تنفع فيه الاعيبكم وتكبوا على وجوهكم في الغاويه افيقوا يرحمكم الله ......
 لن ينفعكم سيسيكم ولا زبانيته ولا جنود فرعون الذين يسعون في الارض فسادا يقتلون ويأسرون وينتهكون الاعراض وكلكم يعلم ان الامر لا يرضي الله لكنه يرضي قلوبكم المريضة وما فيها من فسق.
وتتمه لما قيل في ظلال الآيه (ثم انتهت مرحلة الابتلاء والإنذار والتبصير ; وعلم الله أن القوم لا يؤمنون ; وعمت الفتنة فأطاعت الجماهير فرعون الطاغية المتباهي في خيلاء , وعشت عن الآيات البينات والنور ; فحقت كلمة الله وتحقق النذير: 

(فلما آسفونا انتقمنا منهم فأغرقناهم أجمعين , فجعلناهم سلفاً ومثلاً للآخرين).
افيقوا يرحمكم الله


( وَلاَ تَحْسَبَنَّ اللّهَ غَافِلاً عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الأَبْصَارُ)