Featured Video

ضع بريدك الالكتروني:

Delivered by FeedBurner

أنا مسلم وأنت نصراني عايزين نعيش

بسم الله الرحمن الرحيم 

سيد فكري بباوي
الحمد لله رب العالمين ، حمداً كثيراً طيبا مبارك فيه يوافي نعمه علينا ويكافئ مزيد إحسانه ، اللهم صل علي سيد الأولين والآخرين سيدنا ومولانا محمد وعلي آله وصحبه وسلم 
وبعد 
لا يخفي علي أي إنسان يعيش علي أرض مصر العامرة ما نحن فيه من أحداث وفتن ومشاحنات ، والكل يريد أن يتحدث وأن يدافع عن وجهة نظره ومعتقده لكن لا نري من يقول لنا ما الحل؟ أو نري من يخبرنا كيف نتعايش مع الآخر ، ومن خلال هذه الكلمات البسيطة أحاول أن أوصل وجهة نظري التي طالما حاولت أن أوصلها ولكن لم أري مصغي لها إلا قليلاً ممن فتح الله لهم بصيرة الفهم والتعقل. 

الموضوع إننا نعيش في وطن غالي وعزيز لا يعلم قدره إلا من حرم منه ، نعيش كمسلمين ونصارى بغض النظر عن العدد كم مسلم؟ وكم نصراني؟ لا يهم الذي يهم هو كيف نعيش في ظلال هذه الفتن المتلاحقة التي تقذفنا بحممها تباعاً بلا هوادة ، يظن البعض إن الموضوع ليس بالسهل أن نجد له حلاً لكني أقول وبثقة إن له حلا سهلاً جداً وفي متناول الجميع . 
ومبدائياً هناك نقطه لابد أن أوضحها قبل الإسترسال في حديثي ألا وهي :


أولاً  لماذا اقول نصراني ولا اقول مسيحي أو قبطي ؟
لاني مسلم وأتبع الكتاب والسنة وجاء فيهما أنهم نصاري ولم يسميهم أي مسمى آخر ، وقد بحثت عن هذه التسمية من باب العلم بالشئ ووجدت أن معنى كلمة نصارى أو نصراني في مختصر تفسير ابن كثير للصابوني جاء الآتي في تفسير قول الله تعالى : {إِنَّ الَّذِينَ آمَنُواْ وَالَّذِينَ هَادُواْ وَالنَّصَارَى وَالصَّابِئِينَ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَعَمِلَ صَالِحاً فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ وَلاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ} (62) سورة البقرة 

(النصارى وسموا بذلك لتناصرهم فيما بينهم، وقد يقال لهم أنصار أيضاً كما قال عيسى عليه السلام: {من أنصاري إلى الله؟ قال الحوارين نحن أنصار الله} وقيل إنهم إنما سموا بذلك من أجل أنّهم نزلوا أرضاً يقال لها ناصرة، قاله قتادة وروي عن ابن عباس أيضاً، واللّه أعلم.)


أما لو بحثنا في معاجم اللغة العربية عن كلمة نصارى فسنجد أنها تنسب إليهم نتيجة لبلد السيد المسيح.

مختار الصحاح للرازي
(و نَصْرَانُ بوزن نجران قرية بالشام تنسب إليها النَّصَارَى ويقال اسمها ناصِرَةُ و النَّصَارَى جمع نَصْرَانٍ و نَصْرَانَةٍ كالندامى جمع ندمان وندمانة ولم يستعمل نصران إلا بياء السبة و نَصَّرَهُ تَنْصِيراً جعله نَصْرَانِياً.)

ونفس النتيجة نحصل عليها بالبحث في القاموس المحيط لفيروز آبادي.
ونجد ما يؤكد هذا المعنى في إنجيل مرقس 1:10 "فِي تِلْكَ الأَيَّامِ جَاءَ يَسُوعُ مِنَ النَّاصِرَةِ بِمِنْطَقَةِ الْجَلِيلِ،"
يتضح مما سبق أن لقب نصارى أطلق لأنهم ناصروا بعضهم أو كانوا انصار الله أو نسبة إلى بلد السيد المسيح الناصرة.

 

ويخبرنا القرآن الكريم أنهم هم من أطلقوا على أنفسهم هذا الاسم 

{وَمِنَ الَّذِينَ قَالُواْ إِنَّا نَصَارَى أَخَذْنَا مِيثَاقَهُمْ فَنَسُواْ حَظًّا مِّمَّا ذُكِّرُواْ بِهِ فَأَغْرَيْنَا بَيْنَهُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاء إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَسَوْفَ يُنَبِّئُهُمُ اللّهُ بِمَا كَانُواْ يَصْنَعُونَ} (14) سورة المائدة

وأنا أكتفي بما وصفهم به ربي في كتابه وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم.

ثانياً لماذا لا أقول قبطي ؟

لا أقول قبطي واصفاً النصاري لان المعني التاريخي واللغوي للكلمه لا يقصد به النصارى ولكن يطلق على أهل مصر فالمسلم قبطي والنصراني قبطي وأي ساكن لمصر يطلق عليه لفظ قبطي



 ثالثاً : بالنسبة للفظ مسيحي من أين جاء؟ 
 

حسب كتاب " The sources of Christianity Page 15 " لم يسمح عيسى خلال حياته لأتباعه أن ينسبوا أنفسهم له , فكلمة مسيحي أو نصراني أو ما شابه كانت ممنوعة لأن عيسى كان يعد نفسه حلقة من أنبياء بني إسرائيل , و كانت شريعة موسي هي شريعته, ولم تظهر كلمة Christian مسيحي إلا في القرن الثالث في المجلس الذي عقد بمدينة نيس."

وهذا يكفي لتوضيح وجهة نظري

أرجع لحديثي وأقول ما هو الحل ؟ أقول مستعينا بالله وحده إن الحل يدور حول نقطة واحده وهي أن نفرق بين التعايش كأفراد في مجتمع وبين المعتقد الذي نؤمن به ، وسأتحدث باختصار عن كل منهما. 

 

المعتقد الذي نؤمن به: 
إنني كمسلم عندما أقول للنصراني يا كافر تثور ثائرته ويغضب ، لكن سأعالجه بسؤال سريعاً قائلا أنا كمسلم بالنسب لك ماذا أكون مؤمن أم كافر ؟! بالطبع سيفكر قليلاً قبل الرد لكن الإجابة يقينا كافر إذن الموضوع موضوع عقيدة لا اختلاف فيها بين أهل الدين الواحد وان اختلفوا فهذا شأن يخصهم أما أن تجد دين يتفق مع آخر في المعتقد لا يكون أبدا فانا أؤمن أن الله أرسل سيدنا المسيح كرسول إلي الناس ولم يصلب وأنت تؤمن انه رب وانه صلب أو انه ابن الله ، ولأجل هذا أنا أكفر بمعتقدك وأنت تكفر بمعتقدي وإلا ما الداعي لأن يكون هناك مسلم أو نصراني أو يهودي أو بوذي. 

ولكي نتعايش لا نتجادل في العقيد إلا من خلال أسس والتزامات من أهل الاختصاص ولا يجب أن يكون الجدال بين العوام بدون بينه او مرشد من شيخ او راهب حتي لا يختلط الأمر ويفهم على عكس معناه وليقل كل نصراني علي المسلم انه كافر فهذا معتقده وهذا لا يغضب المسلم الحقيقي لأنه حقا كافر بمعتقد الطرف الآخر والعكس بالعكس وفي كل أمور المعتقد لن تجد الطرف الآخر يؤمن بما تؤمن به فلماذا نتجمل في الحوار بخصوص المعتقد ونكذب ونقول بما ليس في القلوب واعتقد أن هذا من أهم نقاط الخلاف والأمر قد يحتاج إلي تفصيل لكن أرجو وان يكون الإيجاز لم يخل بما أردت من معني. 
التعايش كأفراد مجتمع واحد: 

الدين الإسلامي حقق أفضل وأروع الأمثلة علي التعايش السلمي وحفظ حقوق الأقليات وحمايتهم بلا منازع علي مر التاريخ ومن يقول غير ذلك فانه لا يتمتع بالإنصاف ، وهذا يحسب للدين ولا يضر الإسلام الأفعال الشاذة التي يفعلها بعض المنتسبين إليه والمنصف لا ينسب هذه الأفعال إلي الإسلام وإلا يجب أن نذكر  الملايين الذين يقتلون منذ الحروب الصليبية والي الآن تحت راية الصليب. 
ماذا نفعل لكي نعيش في سلام ؟ 
 نعرف الواقع ونعترف به ، يقيناً عدد المسلمين يفوق عدد النصارى فكيف يفرض النصارى علي المسلمين رأيهم في مسألة تخالف معتقدهم ، سيرد أناس ثائرين البلد بلدنا زى ما هي بلدكم أقول نعم بلدكم أكيد ولا ينكر احد ذلك أنكم من أبناء مصر لكن أليس من أهم ما تتنادون به الديمقراطية ؟! أليست هي حكم الاغلبية؟! كيف تحتكمون إلي شئ وترفضون حكمه في نفس الوقت؟! 
وكمثال هل تستطيع اقليه مسلمة أن تفرض رأيها علي اغلبيه نصرانية في بلد كله نصارى؟
مثلا ماذا لو رشح شخص مسلم نفسه للرئاسة في بلد كأمريكا أو فرنسا ما هو رد الاغلبيه وهل يستطيع المسلمون أن يثوروا علي رأي الاغلبيه هناك ، ومن الطرائف حول الأمر أن من المناوشات في الألفاظ التي دائما ما تثار وهي محل خلاف كبير ومن أسس المشاحنات تخيلتها في حوار كالتالي:

المسلم: نريد العدل وتكون للدولة سلطه علي الكنائس والاديره .

النصراني : ...... (لا يرد ولا يوجد كلام لانه يعلم ان ذلك حقيقي وانه يعلم أن المساجد كثيرا ما  كانت الشرطة يدخلونها بالاحذية.) 

المسلم : البلد والنظام يحابيكم ويمنحكم مناصب .
 النصراني: حقنا مهضوم في هذه البلد.
المسلم : النصارى كفار .
النصراني: المسلمين كفار .

المسلم :نحن اولاد البلد والاغلبيه.
 النصراني:نحن اولاد البلد والعرب محتلين مصر .

المسلم :عايزين المعتقلين داخل الاديره .

النصراني :عايزين بناتنا اللي أتخطفوا .

المسلم: ليه كاميليا شحاتة لا تظهر وتقول أنا مسيحيه أو مسلمه ومختفية ليه .
النصراني: الكنيسة ليس لها عليها سلطان وهذه حرية شخصيه تظهر إن أرادت .

وفي النهاية تجد ان الحديث لا يكون من باب النقاش لكن ( شغل ضرب بالحجارة ) كل فريق يصيح بما في داخله ، والاغلبيه المسلمه وعموم النصراني يريدون أن يعيشوا في سلام ومتفقين مع أنفسهم وعواطفهم علي أنهم يريدون التعايش السلمي لكن هناك اناس تحب الفتن وايقادها ولا يمكن اخماد الفتنه الا بمعرفه الواقع والاعتراف به والتنازل قليلا كي نعيش. 

فلا يمكن ان يجد رب الاسره ان جميع ابناؤه متفقين علي شئ معين وله ابن يعارض ويريد ان يفرض رايه بشتي الطرق وان لم ينفذ مطلبه ثار وهاج وادعي انه مستضعف ومهضوم الحق بدون أن يعرف أن هذا حق اخوته في البيت ولا يجب أن يفرض رايه عليهم .

ولابد أن يكون هناك نظرة منا وتخطيط للمستقبل إن لم يكن لنا فللأبناء والاحفاد ، أرجوا أن نجنب امور العقيده في تعاملاتنا فنحن كمسلمين ديننا أمرنا بمعاملة اهل الكتاب بالحسني طالما هم مسالمين لنا نودهم في كل امور الحياة نعزيهم في موت ونهنئهم في فرح ونعودهم في مرض ونعينهم اذا احتاجوا العون لكن امور العقيده لا مجال للتحايل عليها كأن يهنئني نصراني بميلاد النبي محمد صلى الله عليه وسلم او بعيد من اعياد الاسلام وهو اصلا في عقيدته يقول ان محمد صلى الله عليه وسلم كاذب والاسلام ليس بدين ، وهذا مثل أن يغضب النصاري إن لم نهنئهم بعيد من أعياد دينهم كعيد القيامه وكيف ذلك وأنا لا أؤمن أن السيد المسيح صلب أو قتل كيف افعل ما يخالف عقيدتي وكيف يفعل هو ما يخالف عقيدته ليرضيني ، ومن يفعل غير ذلك فهو إنسان كاذب منافق متجمل خائن لدينه وعقيدته وهذا الصنف من الكذابين من أهم أسباب ما نحن فيه من فتن.

هذا ما أحببت أن أقول وما كان من خطأ فمني ومن الشيطان وما كان من توفيق فمن الله
واسال الله ان يحفظ مصرنا الغاليه من الفتن ما ظهر منها وما بطن .

   

رسائل نور- الرسالة الاولي (هل حقا تريد أن تلتزم؟ ولماذا؟)


هل حقاً تريد أن تلتزم ؟
هذا السؤال لابد أن تسأله لنفسك قبل أن تسعى للمساعدة فكثير منا إن نوي أن يلتزم وسعى في البحث عن معين ناصح يأخذ بيده سيقدم له النصيحة ويبين له طريق الالتزام لكن هل يأخذ بهذه النصائح ويعمل بها ؟!
هذا السؤل عندما تسأله لنفسك ضع نصب عينك هدف تريد تحقيقه وهذا الهدف هل هو الالتزام في حد ذاته أم رضى الله سبحانه وتعالي لان هناك فرق كبير بين ان التزم وبين ان ارضي الله سبحانه وتعالى فالالتزام اكثر افعاله ظاهريه يراني الناس اصلي واصوم واطلق لحيتي او البس حجابي واسعي في الخير وافعل الخير لكن هل اصلي لله ام ليقال اني اصلي وهل افعل الخير ليقال اني من اهل الفلاح والصلاح ام لله وقس علي ذلك سائر الاعمال فالهدف لابد أن تحدده مسبقا ولابد أن يكون هدفك رضى الله سبحانه وتعالي ولا يعبر عن مقصدي افضل من هذا الكلام الذي قاله بن قيم الجوزيه في كتابه اعلام الموقعين ( فمن خلصت نيته في الحق ولو على نفسه كفاه الله ما بينه وبين الناس ، ومن تزين بما ليس فيه شانه الله) فإن العبد إذا خلصت نيته لله تعالى وكان قصده وهمه وعمله لوجهه سبحانه كان الله معه فإنه سبحانه مع الذين اتقوا والذين هم محسنون وعن ام المؤمنين عائشة قالت:من أسخط الناس برضاء الله عز وجل كفاه الله الناس ، ومن أرضى الناس بسخط الله وكله إلى الناس. فلا تغتر برضا الناس ولا تهتم لسخطهم واجعل هدفك رضا الله الملك ربك الذي خلقك وامرك ووجب عليك الطاعه


رسائل نور - إهداء


إلي زوجتي الحبيبة ... جنة بيتي .... وسعادة أحزاني .... التي قصرت في حقها قبل أن تأتي وبعد أن جاءت .
 ولكنها تعفو وتصفح
أسأل الله كما ترضيني أن يرض عنها وأن يرضيها وأشهد الله أني عنها راض
عن قصد وعزم وصدق نية  هذا الإهداء والله حسبنا ونعم الوكيل