Featured Video

ضع بريدك الالكتروني:

Delivered by FeedBurner

قلبي محروق من ولادك يا بلدي

المنصف المتابع للأحداث علي الساحة يجد أن هناك أمور تبدوا للنظرة العابرة غريبة للدرجة التي تستدعي لذهنك أفلام الكارتون وأحداثها الخيالية ، مصر بلد كبير تعدادها يفوق 85 مليون نفس بشريه اغلبيه مسلمة اقليه نصرانيه  يتخلل هؤلاء وهؤلاء بعض الببغاوات العلمانيين ومع هذه الخيالات والأوهام التي تدور من حولك تطفوا الكثير من المشاكل واهم هذه المشاكل الصراع الدائر بين فئات المجتمع المصري .

يتبادر لذهني سؤال ما المخرج من هذه المشكلة ؟ مع أني أري كلمة مشكله توصيف لا يليق بالأحداث أصلا لان المصيبة كبيره والحادث جلل.
المشكلة وباختصار ما هي إلا صراع بين ثلاث فئات من المجتمع تيار ديني مسلم ونصارى وتيارات علمانيه ، مع هذه الفئات فئة قذرة تتعامل بالسياسة وفق مصالح شخصيه تخدم مؤسسات أو بلاد أو أفراد لكن لا تخدم مصر بأي حال من الأحوال هذه الفئة هي النظام الحاكم . 

ماذا يريد كل فصيل من هؤلاء بالتحديد؟

التيار الديني الإسلامي
من تظاهرات التيار الديني الاسلامي
يريد جعل مصر دولة تتحاكم إلي كتاب الله القران الكريم في كل شئونها ، وأن يحكم الإسلام كل مظاهر الحياة في مصر، يريدون مصر كما كانت دوله الإسلام في العصور الأولي لكن لا يريدونا أن نعيش في الخيام ولا أن نركب الجمال والحمير ولا يريدونا أن نشرب لبن الماعز في آنية الفخار كما كان يفعل المسلمون الأوائل ولا يريدونا أن نحطم أسلحتنا المتطورة ونرجع للسيف والحصان لكن يريدون أن نتمتع بكل مباهج الحياة ونستخدم كل التطور الحاصل فيها لكن بحدود ما احل الله ويريدونا أن نستمتع بعدل حكم الله في الأرض بتطبيق شرعه هذا ما يريدون وهذا هدفهم.

النصارى

تظاهرات النصارى
لا اعرف ماذا يريدون بالضبط لتشعب الأفكار وتنوع الاتجاهات فتارة تراهم يقولون لا نأخذ حقوقنا ونحن مضطهدون وتارة أخري تراهم يقولون انتم غزاه وهذه بلدنا ولابد أن نحرر مصر منكم أيها المستعمرون العرب وتعود إلينا مصر قبطية وتارة يقيموا الدنيا ويقعدوها لأجل بيت حولوه إلي كنيسة ولم يقبل بذلك أهل المنطقة من المسلمين وتارة يقولون لا نريد مصر دوله دينيه نريدها دوله مدنيه لا مسيحيه ولا إسلاميه نريدها مدنيه يسودها العدل والديمقراطية.

التيارات العلمانية
يريدون مصر دوله سكلانس دوله بلا هوية وليس للدين مكان فيها يريدون مصر دوله لا يوجد لله مكان فيها لا يحبون سماع كلمة الله لا يحبون ان يشاهدوا مآذن ترتفع ولا أصوات بكلمة الحق تصدح ، يقولون إنهم يريدون مصر دوله مدنيه يحكمها دستور وقانون لا يفرق بين أبنائها ولا نجعل العقائد تتحكم فينا فليفعل كل منا ما يشاء يتزوج النصراني من المسلمة ويتزوج الرجل بالرجل و بالأنثى بالأنثى وحتى الإنسان بالحيوان لا فرق ويباح إنشاء دور الدعارة والفجور يريدون حرية حرية حرية بلا قيود .

الفصيل الأخير وهو النظام الذي يحكم
لا نريد أن نتحدث عنه لأنه أصبح غير فاعل الآن بعد أن كان يضرب هؤلاء بهؤلاء ولا يهتم بالناس وهموم الحياة وقسوتها علي الضعفاء والفقراء والمعدمين ولا يفرق في ذلك بين مسلم ولا نصراني ولا علماني ويصل الأمر لدرجه القتل لأجل مصالح وأهداف شخصيه والأمثلة كثيرة وليس اقرب من حادث كنيسة القديسين فلا يهمنا الخوض في ماضي لا نريده أن يعود فقد سقط النظام وان لم يسقط كاملا وبقي فلوله فليس لهم جرأة الأمس ولا قوة وبأس الماضي .
ومن هنا أري أن الجميع اتفقوا علي أنهم يريدون دوله قويه يسودها الأمان والعدل والمساواة في الحقوق والواجبات لا ظلم فيها ، دوله قانون وسلطه علي الجميع حاكم ومحكوم ، هذا كلام طيب وجميل بل أكثر من رائع فأسأل بدوري سؤال موجه للفصائل الثلاثة في المجتمع هل عندكم خطه لتنفيذ هذا ومنهج نسير عليه ونطبقها حتى نصل إلي الهدف المنشود ؟
الإسلاميين: نعم لدينا دستور متكامل يُسَير نظام الحياة بجميع ميادينها بالعدل ويضمن الأمن والأمان للجميع.
النصارى والعلمانيين: نُكَون لجان تضع قوانين ودساتير ونستعين بخبرات البلاد المتقدمة ونسعى للحاق بركب النهضة العالمية.
أعود واسأل مره أخري هل لدي أي منكم نموذج لهذا الكيان الذي تنشدونه لنا؟
الإسلاميين: نعم لدينا نموذج أكثر من رائع يشهد له الداني والقاصي مسلم وكتابي وكافر وهو دوله الإسلام التي كان قائدها محمد صلي الله عليه وسلم ومن بعده الخلفاء الراشدون
النصارى والعلمانيين: نعم لدينا أمريكا ودول أوربا والمجتمعات المتحضرة الغربية.
أقول جيد ، هذا الكلام لماذا لا ندرسه بتمعن ونعطي كل منكم فرصه ليأتي لمصرنا بالأمن والعدل والرفاهية ، ونجلس سويا نعالج الأمور ونعرف كيف نتعامل معها ، ونري هل نريد لمصر النسخة الأمريكية الغربية أم الإسلامية النقية !!!
فليدرس النصارى والعلمانيين دستور الإسلام وشريعته وطرق معالجته للأمور والأحكام ويسألوا ما استشكل وغاب فهمه عليهم وليدرس التيار الديني المسلم القوانين التي ارتضاها العلمانيين والنصارى ويسالوا عن كل ما غاب فهمه منها وكيفيه ضمان هذه القوانين للأهداف التي نسعى إليها جميعا وما وجدناه صالح نعرضه علي المجتمع المصري بجميع طوائفه وان قبلوه قبلناه جميعا بلا تردد.
النصارى والعلمانيين: كيف ذلك والبلد أغلبيتها مسلمة وستميل إلي تطبيق شرعيتهم
وارد وأقول أليس هذا ما تنادون به من حرية اختيار أليست هذه هي الديمقراطية أليس لرأي الأغلبية وزن لديكم فلنعرض وجهات النظر علي الناس ولتحكم بيننا الأغلبية ونقبل باختيارها.

0 التعليقات :

إرسال تعليق

يسعدني تفاعلكم