Featured Video

ضع بريدك الالكتروني:

Delivered by FeedBurner

الرجولة في الشرع

الرجولة لغة: الرّجُلُ: الذكر من نوع الإنسان خلاف المرأة. وفي هذا يقول الراغب: الرجل مختص بالذكر من الناس, ولذلك قال تعالى: {ولو جعلنه ملكاً لجعلنه رجلاً وللبسنا عليهم ما يلبسون}الأنعام:٩.
ويقال رجلة للمرأة : إذا كانت متشبهة بالرجل في بعض أحوالها .
قال الشاعر : لم ينالوا حرمة الرجلة .
وقيل إنما يكون رجلاً فوق الغلام , وذلك إذا أحتلم وشب , وقيل : في جمع الرجل: أراجل , وترجلت المرأة: صارت كالرجل , وفي الحديث : "أنه لعن المترجلات من النساء". يعني اللاتي يتشبهن بالرجال في زيهم وهيآتهم, فأما في العلم والرأي فمحمود, وفي رواية: "لعن الله الرجلة من النساء" بمعنى المترجلة, وفي الحديث: "كانت عائشة رضي الله عنها رجُلَة الرأي".
وهذا أرجل الرجلين أي أشدهما, أو فيه رجلية ليست في الآخر.
الرجولة اصطلاحاً: لم تعرف كتب المصطلحات لفظ الرجولة بيد أنها عرّفت الرّجل.
يقول الكفوي: واسم الرجل شرعاً موضوع للذات من صنف الذكور من غير اعتبار وصف مجاوزة حد الصغر أو القدرة على المجامعة أو غير ذلك, فيتناول كل ذكر من بني آدم.
ومن هنا يمكن تعريف الرجولة بأنها أتصاف المرء بما يتصف به الرجل عادة.
الرجولة والفتوة والمروءة والإنسانية: هذه صفات أربع يرجع اشتقاقها إلى جنس الذكور وما يتحلون به من صفات القوة ونحوها, فالرجولة نسبة إلى الرجل والفتوة ترجع إلى الفتى والمروءة إلى المرء والإنسانية إلى الإنسان وفي المجال الأخلاقي نجد المقصود بالمروءة والإنسانية أعم من نظيريهما الفتوة والرجولة لأن المرء أو الإنسان قد يكون فتىً شاباً أو رجلاً كهلاً, والرجولة في أظهر معانيها تعني اتصاف الإنسان بما يوصف به الرجال عادة من نحو تحمل الأعباء الثقال ومن أبرز ذلك تحمل الرسل الكرام لأعباء الرسالة, كما , ومن ذلك صدق الرجل فيما عاهد عليه {من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه} الأحزاب:23, ومنها حب التطهر {فيه رجال ٌ يحبون أن يتطهروا} التوبة:108, ومنها أن الرجل لا تشغله العوارض عن ذكر الله والعمل للآخرة, مصداق ذلك قول الله تعالى: {رجال لا تلهيهم تجارةٌ ولا بيعٌ عن ذكر الله} النور37.
فالرجل الحق على ذلك هو من يتحمل الأعباء وينهض بها ويصدق العهد ويحب التطهر ولا تشغله سفاسف الأمور عن معاليها, أما الفتوة فإنها تعني اتصاف المرء بما يوصف به الفتى من النجدة والنشاط وتوقد الذكاء, قال طرفة:
إذا القوم قالوا من فتى ؟ خلت أنني عنيت, فلم أكسل وأتبلد
وقال الجوهري: الفتى: السخي الكريم, وجاء في الذكر الحكيم من وصف أهل الكهف بأنهم {فتية أمنوا بربهم} وفي هذا إشارة واضحة إلى أن صفة الفتوة فيهم تفيد قوة تحملهم وصلابة عزيمتهم.
وقد سئل جعفر الصادق عن الفتوة فقال للسائل: ما تقول أنت؟ قال: إن أُعطيت شكرت, وإن منعت صبرت, فقال: (جعفر): لكن المروءة عندنا: إن أُعطينا آثرنا, وإن منعنا شكرنا.
وقال الفضيل بن عياض: الفتوة الصفح عن عثرات الإخوان.
وقال الإمام أحمد: ترك ما تهوى لما تخشى.
وقد لخص ابن القيم رحمه الله تعالى هذه الأقوال عندما ذكر أن أصل الفتوة عندهم هي أن يكون العبد أيداً في أمر (خدمة) غيره.
وفيما يتعلق بالفرق بين المروءة والفتوة يقول أبن القيم موضحاً لهذا الفرق: الفتوة نوع من أنواع المروءة إذ المروءة استعمال ما يجمل ويزين مما هو مختص بالعبد, أو متعد إلى غيره, وترك ما يدنس ويشين مما هو مختص أيضاً به أو متعلق بغيره, أما الفتوة فهي استعمال الأخلاق الكريمة مع الخلق أي أن المروءة تتعلق بالنفس وبالغير والفتوة تتعلق بالغير فقط إذ هي أن يكون المرء في خدمة غيره, أما صفة الإنسانية فهي والمروءة سواء.
الرجولة في القرآن الكريم :
قال ابن الجوزي: الرجال جمع: رجل فهو اسم لذكور بني آدم بعد البلوغ, وقيل انه اسم مأخوذ من القوة.
وذكر بعض المفسرين أن الرجال في القرآن على عشرة أوجه:
أحدهما: الرسل قال تعالى: {وما أرسلنا قبلك إلا رجلاً نوحي إليهم فسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون} الأنبياء:7.
الثاني: الصابرون من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم في الغزوات: قال تعالى: {رجال صدقوا ما عهدوا الله عليه} الأحزاب: 23.
الثالث: أهل قباء قال تعالى: {فيه فيه رجال يحبون أن يتطهروا} التوبة: 108.
الرابع: المحافظون على أوقات الصلاة، قال تعالى: {رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة} النور: 37.
الخامس: المقهورون من مؤمني أهل مكة، قال تعالى: {ولولا رجال مؤمنون ونساء مؤمنات} الفتح:25.
السادس: فقراء المسلمين، قال تعالى: {وقالوا ما لنا لا نرى رجالاً كنا نعدهم من الأشرار} ص:62.
السابع: المشاة، قال تعالى: {فإن خفتم فرجالاً أو ركباناً} البقرة: 239.
الثامن: الأزواج، قال تعالى: {وللرجال عليهن درجة} البقرة: 228.
التاسع: الذكور، قال تعالى: {وبث منهما رجلاً كثيراً} النساء:1.
العاشر: الكفار، قال تعالى: {ونادى أصحاب الأعراف رجالاً يعرفونهم بسيماهم} الأعراف: 48.
الآيات الواردة في الرجولة
في سياق حق القوامة:
قال تعالى: {والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء ولا يحل لهن أن يكتمن ما خلق الله في أرحامهن إن كن يؤمن بالله واليوم الأخر وبعولتهن أحق بردهن في ذلك إن أرادوا إصلاحاً ولهن مثل الذي عليهن بالمعروف وللرجال عليهن درجة والله عزيز حكيم} البقرة: 228.
في سياق أثبات الحقوق:
قال تعالى: {يا أيها الذين أمنوا إذا تداينتم بدين إلى أجل مسمى فاكتبوه وليكتب بينكم كاتب بالعدل.....الآية} البقرة: 282.
حقوق الرجال في الميراث:
قال تعالى: {وللرجال نصيب مما ترك الوالدان والأقربون وللنساء نصيب مما ترك الوالدان والأقربون مما قل منه أو كثر نصيباً مفروضاً} النساء:7.

الرجولة من أعلى صفاتها الإيمان بالله والخوف من عذاب الله والصدق معه:
قال تعالى: {وما لكم لا تقاتلون في سبيل الله والمستضعفين من الرجال والنساء والولدان الذين يقولون رنا أخرجنا من هذه القرية الظالم أهلها واجعل لنا من لدنك ولياً واجعل لنا من لدنك نصيراً} النساء: 75.
الرجال أصل في الانتشار والشهرة في الدنيا والآخرة:
قال تعالى: {يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها وبث منهما رجالاً كثيراً ونساءً واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام إن الله كان عليكم رقيباً} النساء:1.
الرجولة من صفات النبيين:
قال تعالى: {وإلى عادٍ أخاهم هوداً قال يا قوم اعبدوا الله ما لكم من إله غيره أفلا تتقون* قال الملأ الذين كفروا من قومه إنا لنراك في سفاهة وإنا لنظنك من الكاذبين* قال يا قوم ليس بي سفاهة ولكني رسول من رب العالمين} الأعراف: 65-67.
الرجولة في سياق التحريم:
قال تعالى: {ما كان محمد أبا أحد من رجالكم ولكن رسول الله وخاتم النبيين وكان الله بكل شيء عليماً} الأحزاب: 40
حرمة الرجال من النساء:
قال تعالى: {وهو الذي كف أيديهم عنهم ببطن مكة من بعد أن أظفركم عليهم وكان الله بما تعملون بصيراً} الفتح:24
الأحاديث الواردة في الرجولة
1- عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: إن أعرابياً أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال : دلني على عمل إذا عملته دخلت الجنة. قال: "تعبد الله لا تشرك به شيئاً وتقيم الصلاة المكتوبة وتؤدي الزكاة المفروضة وتصوم رمضان". قال: والذي نفسي بيده لا أزيد على هذا. فلما ولى, قال النبي صلى الله عليه وسلم: "من سره أن ينظر إلى رجل من أهل الجنة فلينظر إلى هذا" رواه البخاري ومسلم.
2- عن أنس بن مالك رضي الله عنه أنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن العبد إذا وضع في قبره وتولى عنه أصحابه وإنه ليسمع قرع نعالهم أتاه ملكان فيقعدانه فيقولان : ما كنت تقول في هذا الرجل؟ لمحمد صلى الله عليه وسلم, فأما المؤمن فيقول أشهد أنه عبد الله ورسوله. فيقال له: أنظر مقعدك من النار قد أبدلك الله به مقعداً من الجنة, فيراهم جميعاً" رواه البخاري.
من فوائد الرجولة:
1- نشر الفضيلة ودحض الرذيلة.
2- صيانة الأعراض وحفظ الأموال.
3- تثمر الثبات على الحق.
4- تورث الحب وتثمر الصدق.
5- تمنح ثقة الآخرين واطمئنانهم له.
6- ترهب المفسدين والمرجفين.
7- تبث الأمان من الغدر.

2 التعليقات :

جوزيت الجنة... هذا ما قصدته أن تستفيد وأستفيد من هذا البحث وسيصلك بحثي ‘ن شاء الله

سمات الرجولة:
1) الذكر الدائم لله عز وجل، الرجولة هو أن لا تشغلك الدنيا عن الآخرة، بنص قول الله تعالى: في بيوت أذن الله أن ترفع ويذكر فيها اسمه يسبح له فيها بالغدو والآصال رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة يخافون يوما تتقلب فيه القلوب والأبصار [النور:36].
كان رسول الله عليه الصلاة والسلام يخطب على المنبر، فجاءت عير، فخرج الأصحاب ولم يبق إلا اثني عشر، فقال عليه الصلاة والسلام: ((والله لو تتابعتم فلم يبق منكم أحد، لسال بكم الوادي نارا))، وأنزل الله قوله تعالى: وإذا رأوا تجارة أو لهواً انفضوا إليها وتركوك قائما قل ما عند الله خير من اللهو ومن التجارة والله خير الرازقين [الجمعة:11].
2) أن تقدم طاعة الله على المال وعلى الولد، الله تعالى يقول: المال والبنون زينة الحياة والدنيا والباقيات الصالحات خير عند ربك ثوابا وخير أملا [الكهف:46]. يقول عليه الصلاة والسلام: ((استكثروا من الباقيات الصالحات))، قالوا: وما هن يا رسول الله؟ قال: ((التكبير والتحميد والتهليل والتسبيح ولا حول ولا قوة إلا بالله هي الباقيات الصالحات)).
3) القوامة على الأسرة: قال تعالى: الرجال قوامون على النساء بما فضل الله بعضهم [النساء:34]. ابن كثير يقول: القيم أي الرئيس، الذي يحكم أهله ويقوم اعوجاجهم إذا اعوجوا، وهو المسؤول عنهم يوم القيامة، ((كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته، والرجل راع في أهله وهو مسؤول عن رعيته)).
4) حسن الخلق، الرسول عليه الصلاة والسلام يقول: ((إن المؤمن ليبلغ بحسن خلقه درجة الصائم القائم )).
5) التواضع، لا التكبر، جاء ضيف إلى عمر بن عبد العزيز ، فكاد السراج أن ينطفأ، فقال الضيف: يا أمير المؤمنين أقوم فأصلحه؟ فقال عمر بن عبد العزيز: ليس من كرم الرجل أن يستخدم ضيفه، قال: أوقظ الغلام؟ قال: إنها أول نومته، ثم قام عمر بن عبد العزيز وأصلح السراج ثم عاد، فقال الضيف: أمير المؤمنين عمر بن عبد العزيز يصلح سراجه!! قال: قمت وأنا عمر بن عبد العزيز وعدت وأنا عمر بن عبد العزيز. أي لم ينقص هذا الأمر من قدري، بل ازداد قدرا عند الله عز وجل ومن تواضع لله رفعه.
6) الرجولة في العفو لا في الانتقام، مسطح بن أثاثة كان ممن تكلم في أمر عائشة في حادثة الإفك،
وكان أبو بكر ينفق عليه وهو يطعن في بنت أبي بكر ، وبعد أن نزلت آيات البراءة في سورة النور، أقسم أبو بكر ألا ينفق على مسطح بعد ذلك أبدا. فأنزل الله تعالى قوله: ولا يأتل أولو الفضل منكم والسعة أن يؤتوا أولي القربى والمساكين والمهاجرين في سبيل الله وليعفوا وليصفحوا ألا تحبون أن يغفر الله لكم والله غفور رحيم ([11]) فقال أبو بكر : بلى يا رب نحب، أن تغفر لنا. فأعاد نفقته على مسطح. موسوعة الخطب بتصرف
الرجولة- هي أن تذكر الله دائماً في أعمالك وأفعالك
الرجولة- كلمــة شــرف و موقــف عــز
الرجولة- هي البذل والعطاء والتضحيه و الفداء
الرجولة- هي أن تحسن إلى من أحسن إليك ولا تسيء إلى من أساء اليك
الرجولة- هي أن تحترم الآخرين وتحترم وجهات نظرهم ولا تستصغر شأنهم ولا تسفه آرائهم
الرجولة- هي أن تقول الحق وتجهر به ولا تأخذك فيه لومة لائم
الرجولة- هي الشهامه والمروءه في أجلى معانيها
الرجولة- هي أن تعطي كل ذي حق حقه
الرجولة- هي الأخلاق الكريمه والمعامله الحسنة
الرجولة- هي تحب لغيرك ماتحب لنفسك
الرجولة- هي إنصاف المظلوم من الظالم
الرجولة- هي أن تمد يد العون للمحتاج في كل الظروف
الرجولة- هي تعرف قدر نفسك فلا تتجاوز بها الحد
الرجولة- هي أن تغفر وتعفو عند المقدره وأن تمسك نفسك عند الغضب
الرجولة- هي أن تمسح بيد حانيه دمعة ألم عن وجه بائس
الرجولة- هي أن تنام قرير العين مرتاح الضمير غير ظالم

كم من تلك الصفات تجدها في نفسك ؟
قد تجتمع الصفات في رجل واحد ...وقد يجتمع الرجال في صفة واحدة...
اللهم استر عيوبنا واجبر كسرنا وآمن روعاتنا ولا تفضحنا يوم القيامة آمين آمين آمين
والله أعلى وأعلم . وصل اللهم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.

إرسال تعليق

يسعدني تفاعلكم