Featured Video

ضع بريدك الالكتروني:

Delivered by FeedBurner

بين الإسلامين والنصابين صناديق الاقتراع

الكاتب محمود سلطان جريدة المصريون
بات "الحلم" في تطبيق الشريعة "سُبة" أو "عارا" ينبغي أن يتطهر منه الإسلاميون!.. أو شيئا مخيفا مرعبا ينبغي تحذير الناس منه.. هكذا بدت مانشيتات صحيفة تمول بالمال الطائفي وأموال التطبيع.. وللأسف فإن رئيس تحريرها
مسلم يعلم جيدا منزلة الشريعة من العقيدة ومن "الإيمان" بمعناه لغة وشرعا!اعجبني فعلا تعقيب د. حمدي حسن حين قال : "ياريت نقيم الحدود غداً، فهى فرض على كل المسلمين الذين يمثلون ٩٥٪ من الشعب"! 
الطريف أن الصحيفة لوحت بـ"الشريعة" كـ"كارثة" وكـ "تسونامي" في بلد وكما قال حسن.. المسلمون فيه يمثلون 95% من الشعب.. ليجري على الجريدة ما قاله السلف بشأن مثل صنيعها: "من توفيق الله في الخذلان".
ولا أظن أن إدارة الجريدة كانت تحذر الشعب.. لأنه تحذير ليس في مكانه.. فالمصريون مسلمون ويوقرون الشريعة ويعظمون شعائر الله وهم يتلون كتابه سبحانه آناء الليل وأطراف النهار، ويعرفون جزاء من يسخر منها أو يحقر من شأنها أو يجعلها مثل "البلطة" في يد البلطجية.. الصحيفة لم تكن تخاطب الرأي العام المسلم في مصر، لأنها تعلم يقينا بأن رد الفعل هو المزيد من الخصم من رصيدها لدى القراء.. وإنما كانت تخاطب "الغرب" وتخيفه وتحرضه على السلطات العسكرية الحاكمة للضغط عليها وحملها على "تفصيل" انتخابات تُقصي الإسلاميين وتأتي بـ"أعداء الشريعة" باعتبارهم أكثر ضمانة لمصالح الغرب في البلد الإقليمي الأهم بالشرق الأوسط.
الصحيفة التي فُضحت بفلات العاشق القاتل والفاسد هشام طلعت مصطفى، وكما ورد تفصيلا في وثائق مباحث أمن الدولة المنحل.. تعرف أن الديمقراطية لن تكون في مصلحتها: لا في مصلحة التطبيع مع الكيان الصهيوني ولا مع مستقبل قيادتها التحريرية.. لأن الانتخابات ستأتي بحكومة منتخبة وبرلمان منتخب ورئيس جمهورية اختير بإرادة الشعب المصري "المسلم".. وهي الخطوة المفصلية التي ستنهي ما تبقى من عصر مبارك سيما في تجلياته الإعلامية ومن بينها الصحف والقنوات الفضائية التي تهيمن عليها عصابة الصحيفة إياها .
نهاية إعلام مبارك الذي لا يزال يمارس هواية اعادة انتاج الرئيس المخلوع بغسل سمعته وسمعة الفاسدين من مساعديه.. سيكون نتيجة طبيعية لمرحلة ما بعد الانتخابات.. إذ لا يمكن بحال وفق السنن الكونية والاجتماعية ان يستظل من دخل في حرب تكسير عظام مع عبد الله كمال رئيس تحرير روزاليوسف السابق على قلب وعطف وحنان "جمال مبارك" .. لا يمكن بحال أن يكون له وجود في بيئة نظيفة تلفظ "الفاسدين" بطبيعتها
الحرب على التيار الإسلامي اليوم.. هي صراع على "الوجود": إما الإسلاميين وإما النصابيين.. الكل يعلم أن الديمقراطية ليست في صالح "الحواه" والذين يعضون أصابعهم اليوم ندما على ضياع مُلك مبارك الذي صنع منهم "نجوما" و"أثرياء" بحماية خاصة من مؤسساته السياسية وأجهزته الأمنية.
هذه هي حقيقة الصراع.. غير أن الحقيقة الأهم والأكبر.. هي أن بين الفريقين ـ الإسلاميين والنصابين ـ صناديق الاقتراع.

0 التعليقات :

إرسال تعليق

يسعدني تفاعلكم